ينتقل الدليل القرآني من الآفاق الكونية إلى الأنفس والأنعام: {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 143)جامع البيانالطبري٢٠/١٤٣ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي: خلق بني آدم كلهم من نفس واحدة هي آدم عليه السلام، ثم جعل منها زوجها حواء، وسخر لهم من الأنعام ثمانية أزواج (وهي المذكورة في سورة الأنعام: من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين)، ثم بيّن أطوار خلق الإنسان في بطن أمه نطفة ثم علقة ثم مضغة {خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ}، في {ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ}؛ قال ابن عباس ومجاهد: ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة؛ {ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ} فكيف تصرفون عن عبادته وتعدلون به غيره؟! وأكد ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 90)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٩٠ أن هذا البرهان الأنفسي والبيولوجي المعجز قاطع لكل شك، مبطل لكل شرك.