يعلن الله تعالى قاعدة الدين الكبرى ويفضح شبهة المشركين الأزلية في اتخاذ الوسطاء: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 137)جامع البيانالطبري٢٠/١٣٧ عن قتادة والسدي ومجاهد: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} أي لا يقبل الله من العمل والدين إلا ما كان خالصاً لوجهه لا يشركه فيه غيره؛ ثم حكى شبهة مشركي العرب في عبادة الأصنام والملائكة والجن، حيث قالوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ} أي ما نعبدهم لذواتهم لعلمنا أنهم لا يخلقون ولا يرزقون، ولكن نعبدهم ليشفعوا لنا عند الله ويقربونا إليه منزلة وقربى. وأكد ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 88)تفسير القرآن العظيمابن كثير٧/٨٨ أن هذا هو أصل الشرك في العالم القديم والحديث؛ ظنوا أن الخالق كملوك الدنيا يحتاج إلى وسطاء ووزراء وشفعاء، فرد الله عليهم بأن حكمه سيفصل بينهم يوم القيامة، ووصفهم بالكذب في زعمهم الشفاعة، والكفر باتخاذهم الأنداد.