قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
ينطق الأمر النهائي بالخلود الأبدي للكافرين في دركات الجحيم: {قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 252)جامع البيان٢٠/٢٥٢ عن قتادة ومجاهد والسدي: يقال لهؤلاء الزمر الكافرة إهانة وتقريعاً: ادخلوا أبواب جهنم السبعة كل زمرة تدخل من الباب المقدر لها بحسب ذنوبها، ماكثين فيها أبداً لا تخرجون منها ولا يقضى عليكم فتموتوا؛ فبئس المنزل والمقر والمثوى جهنم لكل من استكبر عن توحيد الله وطاعته في الدنيا. وأكد ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 118)تفسير القرآن العظيم٧/١١٨ أن هذا ختام الخزي؛ فمن تكبر في الدنيا عن الحق أذله الله بالخلود في بئس المثوى.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذا الأمر بدخول الأبواب يمثل الإسدال الختامي للستار على زمرة الأشقياء؛ فبعد اعترافهم بـ {قَالُوا بَلَىٰ}، انقطعت المراجعة، وصدر الحكم النهائي الحاسم بالدخول والخلود؛ وعُقب بذم المتكبرين لتأكيد أن علة هذا المصير الأسود كانت التكبر والتعاظم.