أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ
أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ
يوبخ الله تعالى المشركين على اتخاذهم الأصنام شفعاء مع عجزها المطلق وجهلها المطبق: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 202)جامع البيان٢٠/٢٠٢ عن قتادة ومجاهد والسدي: بل اتخذ هؤلاء المشركون من دون الله آلهة وأوثاناً يزعمون أنها تشفع لهم عند الله؛ قل لهم يا محمد مبكتاً ومظهراً لسفاهة عقولهم: أتشفع لكم وتعبدونها حتى لو كانت هذه الأصنام جمادات صماء خرساء لا تملك مثقال ذرة من نفع أو ضر، ولا تعقل دعاءكم ولا تدرك عبادتكم؟! وأكد ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 105)تفسير القرآن العظيم٧/١٠٥ أن هذا تسفيه لعقول المشركين الذين جعلوا الجماد الناقص شريكاً وشفيعاً عند الرب الخالق العليم القدير.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): ترتبط هذه الآية بما قررته الآية السابقة من طلاقة القدرة الإلهية في تدبير الأنفس وإمساك الأرواح؛ فبعد أن أثبت أن الله وحده هو المتصرف في الموت والحياة والنوم واليقظة، انتقل بحرف الإضراب {أَمِ} ليتعجب من شأن هؤلاء المشركين الذين يتركون هذا الإله العظيم ويتخذون شفعاء من حجارة صماء لا تملك ذرة في الكون ولا تعقل شيئاً.