فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا ۚ وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَٰؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ
فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا ۚ وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَٰؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ
يبين الله سبحانه حتمية جريان السنن الإلهية في العقاب على مشركي قريش كما جرت على من قبلهم: {فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 212)جامع البيان٢٠/٢١٢ عن قتادة ومجاهد والسدي: فنزل بأولئك المكذبين من الأمم السابقة عقاب سيئاتهم وجزاء كفرهم فأهلكوا؛ وهؤلاء الظالمون من مشركي قريش والعرب سيصيبهم أيضاً جزاء كفرهم وسوء أعمالهم في الدنيا (بالقتل والأسر يوم بدر، والجدب والقحط) وفي الآخرة بعذاب النار؛ {وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ} أي ليسوا بفائتين الله ولا سابقين قدره، ولا يعجزون ربه إذا أراد البطش بهم والانتقام منهم. وأكد ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (7/ 107)تفسير القرآن العظيم٧/١٠٧ أن سنن الله لا تحابي أحداً؛ فمن تشابهت أفعاله تشابهت عواقبه ونكاله.
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): هذه الآية ترتب المعادلة الكونية العادلة؛ فما أصاب الماضين سيصيب الحاضرين إن سلكوا نفس المسلك؛ فنقلت العبرة من صيغة الماضي {فَأَصَابَهُمْ} إلى صيغة المستقبل المؤكد بحرف السين {سَيُصِيبُهُمْ}، لتقرع أسماع كفار قريش بالوعيد المحتوم وتكشف عجزهم أمام سطوة الله.