وقد حرر أئمة التفسير المسند (ابن جرير الطبري في «جامع البيان»، وابن كثير في «تفسير القرآن العظيم»، والبغوي في «معالم التنزيل»): روى البخاري في «صحيحه» (رقم 4748)مصدر غير محددحديث رقم ٤٧٤٨ ومسلم (رقم 1496)مصدر غير محددحديث رقم ١٤٩٦ عن ابن عباس رضي الله عنهما في تمام حديث هلال بن أمية:
- «فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ، وَقَفُوهَا وَقَالُوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ، وَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ، فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ، فَمَضَتْ فَقَالَتْ: {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ}، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبْصِرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ... فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ: لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ!».
وقرأ الجمهور: {وَالْخَامِسَةَ} بالنصب عطفاً على «أربع شهادات»؛ أي: وتشهد الشهادةَ الخامسةَ، وقرأ نافع وعاصم وأبو جعفر بالرفع: «وَالْخَامِسَةُ» على الابتداء والخبر هو المصدر المؤول؛ أي: والشهادةُ الخامسةُ استقرار غضب الله عليها.
وقوله {أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا}: الغضب أعظم من اللعنة؛ لأنه يقتضي النقمة وسقوط السخط وعذاب الاستئصال.