روى الطبري في «جامع البيان» (ج 19 / ص 167)جامع البيانالطبري١٩/١٦٧ بإسناده عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وعائشة رضي الله عنها في تفسير هذا التوصيف الإعجازي لحركة الشائعة:
- قوله {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ}: قرأ الجمهور: {تَلَقَّوْنَهُ} بفتح التاء واللام وتشديد القاف، من التلقي؛ أي يأخذه بعضكم عن بعض، فيرويه هذا عن هذا دون روية ولا تفكر؛ يلقيه لسان إلى لسان. وقرأت عائشة رضي الله عنها: «تَلِقُونَهُ» بكسر اللام وتخفيف القاف، من وَلَقَ يَلِقُ وَلْقاً؛ ومعناه: تستمرون في الكذب وتتابعونه وتسرعون فيه خفة ونشاطاً.
- وقوله {وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ}: أي تتفوهون بكلام ليس له أصل في قلوبكم ولا مستند من علم صحيح، بل هو مجرد ألفاظ تلوكها الأفواه تخرصاً وباطلاً.
- وقوله {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ}: قال ابن عباس وقتادة: تظنون أن الخوض في هذا الأمر والحديث به شيء يسير هين لا إثم فيه كبير، وهو عند الله في الميزان ذنب عظيم وجرم جسيم يوجب سخط الجبار؛ لأن الطعن موجه إلى عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحب أزواجه إليه وأطهر نساء الأمة.
وذكره ابن كثير (ج 5 / ص 505)مصدر غير محدد٥/٥٠٥ بأنه ميزان رباني يفضح استهانة الناس بذنوب الألسن، ويؤكد حديث رسول الله في الصحيح: «وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ».