وَأَنتُمْ سَامِدُونَ
وَأَنتُمْ سَامِدُونَ
وأنتم لاهون غافلون، معرضون عابثون تلعبون وتغنون ولا تبالون بما يتهددكم من العذاب.
وقد حرر أئمة التفسير المسند (ابن جرير الطبري في «جامع البيان»، وابن كثير في «تفسير القرآن العظيم»، والبغوي في «معالم التنزيل»): أخرج البخاري في صحيحه (كتاب التفسير، ح ٤٨٦٣) عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ قال: "هو الغناء، بالحميرية: اسْمُدْ لَنَا أي غَنِّ لَنَا، وكانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ولعبوا ليلغوا فيه".
جملة اسمية حالية تفيد ثبوت واستمرار اللهو والسمود، و(السامد) في لغة العرب: اللاهي الغافل المعرض الرافع رأسه كبراً وعناداً (ابن عادل، اللباب، ج١٨، ص١١٩).
(ابن عادل، *اللباب*، ج١٨، ص١١٩)اللباب في علوم الكتاب١٨/١١٩
كشف العلة الباطنية لضحكهم وإعراضهم وهو السمود والغفلة القاتلة (البقاعي، نظم الدرر، ج١٩، ص٣٦٩).
(البقاعي، *نظم الدرر*، ج١٩، ص٣٦٩)نظم الدرر في تناسب الآيات والسور١٩/٣٦٩
الغفلة واللهو أمام الخطر المحقق شلل في الإرادة وسقوط في هوة الهلاك (الرازي، مفاتيح الغيب، ج٢٨، ص٣٠٩).
(الرازي، *مفاتيح الغيب*، ج٢٨، ص٣٠٩)مفاتيح الغيب٢٨/٣٠٩
يصور الشعراوي حال المشركين الذين يحاولون التغطية على صوت الحق بالغناء والضجيج العابث.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): الاستيقاظ من نوم الغفلة، ولزوم الجدية واليقظة الإيمانية.
الدلائل والإشارات: خطورة الغفلة واللهو الصارف عن تدبر القرآن.