فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا
فأعرض يا رسول الله ويا كل متبع للحق عن المعاندين الذين انصرفوا عن القرآن والتوحيد، ولم تكن لهم همة إلا جمع حطام الدنيا وشهواتها.
قال ابن كثير (ج٧، ص٤٥٢)مصدر غير محدد٧/٤٥٢: "أي أعرض عمن أدبر عن اتباع الحق وآثر الحياة الدنيا الفانية على الآخرة الباقية، ولا تشغل نفسك بالتحسر عليهم".
الفاء فصيحة لترتيب الأمر بالإعراض على ما ثبت من جهلهم واتباعهم للظن، والقصر بـ ﴿وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ لبيان انحصار غايتهم في الحضيض (ابن عادل، اللباب، ج١٨، ص٧٢).
(ابن عادل، *اللباب*، ج١٨، ص٧٢)اللباب في علوم الكتاب١٨/٧٢
رسم الموقف العملي للدعاة تجاه من استهلكته الدنيا وانقطع عن نداء الحق (البقاعي، نظم الدرر، ج١٩، ص٣١٠).
(البقاعي، *نظم الدرر*، ج١٩، ص٣١٠)نظم الدرر في تناسب الآيات والسور١٩/٣١٠
الجدال مع من حصر عقله في المادة واستكبر عن طلب الحق مضيعة للوقت، والإعراض عنه تدبير عقلي رشيد (الرازي، مفاتيح الغيب، ج٢٨، ص٢٦٨).
(الرازي، *مفاتيح الغيب*، ج٢٨، ص٢٦٨)مفاتيح الغيب٢٨/٢٦٨
يبين طنطاوي أن الإعراض لا يعني ترك البلاغ، بل يعني عدم الحزن عليهم وعدم النزول إلى مهاتراتهم.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): استعلاء الداعية بأهدافه العلوية عن مستنقعات طلاب الدنيا الفانية.
الدلائل والإشارات: خطورة تقديم الدنيا على الآخرة في طمس البصيرة.