أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ
أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ
أفتجادلون النبي ﷺ وتكذبونه على ما شاهده وعاينه عياناً بيقين حواسه وفؤاده؟!
قرر ابن كثير (ج٧، ص٤٤٤)مصدر غير محدد٧/٤٤٤ أن هذا إنكار وتوبيخ لكفار قريش الذين جادلوا النبي ﷺ حين أخبرهم بالإسراء والمعراج وما رأى من الآيات.
الهمزة للإنكار والتوبيخ، والفاء للعطف والترتيب، و(المماراة) المجادلة بالباطل ومنازعة الشك مع وضوح الدليل، وقرئ (أَفَتَمْرُونَهُ) من مراه يَمْرِيه إذا جحده حقه (ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج٢٧، ص١٠٥).
(ابن عاشور، *التحرير والتنوير*، ج٢٧، ص١٠٥)التحرير والتنوير٢٧/١٠٥
انتقال من تقرير الرؤية اليقينية إلى توبيخ المجادلين المعاندين فيها (البقاعي، نظم الدرر، ج١٩، ص٢٨٢).
(البقاعي، *نظم الدرر*، ج١٩، ص٢٨٢)نظم الدرر في تناسب الآيات والسور١٩/٢٨٢
مجادلة المبصر الشاهد فيما رآه عياناً مكابرة وسقوط في الجدل العقيم المرفوض عقلاً (الرازي، مفاتيح الغيب، ج٢٨، ص٢٤٧).
(الرازي، *مفاتيح الغيب*، ج٢٨، ص٢٤٧)مفاتيح الغيب٢٨/٢٤٧
يوضح الشعراوي أن المجادل هنا لم يرَ، والذي يخبر رأى، فجدال الأعمى للبصير فيما يبصره حمق ظاهر.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): الشفقة على عقول المعاندين الغارقة في الجدل العقيم والمحرومة من نور المشاهدة.
الدلائل والإشارات: بطلان معارضة الحقائق القطعية بالشبهات والجدال السوفسطائي.