ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَىٰ
ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَىٰ
ذلك القصر على الدنيا هو نهاية علمهم وحدّ إدراكهم، وإن ربك هو المحيط علماً بالضالين عن طريق الهدى وبالموفقين لسلوك سبيله.
وقد حرر أئمة التفسير المسند (ابن جرير الطبري في «جامع البيان»، وابن كثير في «تفسير القرآن العظيم»، والبغوي في «معالم التنزيل»): روى الترمذي في سننه (ح ٣٥٠٢) والحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما في دعاء النبي ﷺ المشهور: «ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مَبْلَغَ عِلْمِنَا» (حديث حسن).
الإشارة بـ ﴿ذَٰلِكَ﴾ للتحقير والتصغير لمبلغهم العلمي المادي، وتكرار ﴿هُوَ أَعْلَمُ﴾ مع صيغة التفضيل لبيان الإحاطة الإلهية التامة (ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج٢٧، ص١٢٨).
(ابن عاشور، *التحرير والتنوير*، ج٢٧، ص١٢٨)التحرير والتنوير٢٧/١٢٨
بيان العلة لانحرافهم، وتوكيد المرجعية الإلهية في الحكم على القلوب (البقاعي، نظم الدرر، ج١٩، ص٣١٢).
(البقاعي، *نظم الدرر*، ج١٩، ص٣١٢)نظم الدرر في تناسب الآيات والسور١٩/٣١٢
انحصار العلم في الماديات المحسوسة جهلٌ بأصل الوجود وغايته، وقصور عقلي عن إدراك الكليات (الرازي، مفاتيح الغيب، ج٢٨، ص٢٦٩).
(الرازي، *مفاتيح الغيب*، ج٢٨، ص٢٦٩)مفاتيح الغيب٢٨/٢٦٩
يوضح الشعراوي أن الذي يعلم ظاهر المادة ويغفل عن صانعها لم يبلغ من العلم إلا قشوره السطحية.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): طمأنينة القلب بأن موازين الهداية والضلال بيد الله وحده لا بأحكام الناس.
الدلائل والإشارات: العلم الحقيقي هو ما قاد إلى معرفة الله والدار الآخرة.