ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ
ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ
ثم اقترب جبريل عليه السلام من رسول الله ﷺ وقرب منه قرباً شديداً معلقاً نفسه من الأفق ليوحي إليه.
وقد حرر أئمة التفسير المسند (ابن جرير الطبري في «جامع البيان»، وابن كثير في «تفسير القرآن العظيم»، والبغوي في «معالم التنزيل»): أخرج البخاري (ح ٤٨٥٦) ومسلم (ح ٤٣٩) عن عائشة وابن مسعود أن الداني المتدلي هو جبريل عليه السلام.
(دنا) قرب، و(تدلى) أبلغ من التدلي وهو النزول مع الاسترخاء والتعلق، والفاء للتعقيب و(ثم) لتراخي الرتبة والمنزلة بين الاستواء في الأفق والدنو القريب (ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج٢٧، ص٩٩).
(ابن عاشور، *التحرير والتنوير*، ج٢٧، ص٩٩)التحرير والتنوير٢٧/٩٩
التدرج من المشهد البعيد المهيب إلى اللقاء القريب الحميم لمباشرة التلقي (البقاعي، نظم الدرر، ج١٩، ص٢٧٥).
(البقاعي، *نظم الدرر*، ج١٩، ص٢٧٥)نظم الدرر في تناسب الآيات والسور١٩/٢٧٥
التدرج في القرب إيناس للنفس البشرية لتعتاد المشهد الملكي ولا تنفر من هول المفاجأة (الرازي، مفاتيح الغيب، ج٢٨، ص٢٤١).
(الرازي، *مفاتيح الغيب*، ج٢٨، ص٢٤١)مفاتيح الغيب٢٨/٢٤١
يوضح الشعراوي أن التدلي حركة هبوط لطيفة تناسب نقل الرسالة من العالم العلوي إلى المدار البشري.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): اقتراب أسباب الهداية والرحمة من أهل الأرض.
الدلائل والإشارات: رفق الله بنبيه وتهيئة روحه لتلقي كلمات الوحي.