فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ
فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ
فصار القرب بين جبريل والنبي ﷺ بمقدار طول قوسين عربيين أو أقرب من ذلك.
وقد حرر أئمة التفسير المسند (ابن جرير الطبري في «جامع البيان»، وابن كثير في «تفسير القرآن العظيم»، والبغوي في «معالم التنزيل»): روى البخاري (ح ٤٨٥٦) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ قال: "رأى جبريل له ستمائة جناح".
(القاب) المقدار وما بين المقبض والسية، و(أو) ليست للشك بل للتقريب على عادة العرب في التقدير أو بمعنى (بل) الإضرابية للإفادة بالتحقيق (ابن عادل، اللباب، ج١٨، ص٤٣).
(ابن عادل، *اللباب*، ج١٨، ص٤٣)اللباب في علوم الكتاب١٨/٤٣
تحديد غاية القرب الشديد الممهد للإيحاء المباشر في الآية التالية (البقاعي، نظم الدرر، ج١٩، ص٢٧٦).
(البقاعي، *نظم الدرر*، ج١٩، ص٢٧٦)نظم الدرر في تناسب الآيات والسور١٩/٢٧٦
تمثيل المعاني الدقيقة بما يعهده المخاطبون من المقاييس الحسية لرفع أي توهم للمسافة المعنوية المجردة (الرازي، مفاتيح الغيب، ج٢٨، ص٢٤٢).
(الرازي، *مفاتيح الغيب*، ج٢٨، ص٢٤٢)مفاتيح الغيب٢٨/٢٤٢
يذكر طنطاوي أن التعبير يصور القرب الحسي المباشر لنفي شبهة الوهم أو الإلهام الباطني المجرد.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): قمة القرب والامتزاج الروحي بين حامل الوحي ومبلغ الوحي.
الدلائل والإشارات: غاية التثبيت والتوثيق للمتلقي بأنه سمع وعاين عياناً لا مراء فيه.