فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ
فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ
فأصاب تلك القرى وغطاها من حجارة السجيل والعذاب الركامي الهائل ما لا يحيط بوصفه لسان.
قال ابن كثير (ج٧، ص٤٦٠)مصدر غير محدد٧/٤٦٠: "أي أمطر عليها حجارة من سجيل منضود، فغطاها ذلك العذاب الشديد الذي لا يوصف".
إبهام المفعول ﴿مَا غَشَّى﴾ للتهويل والفظاعة والتعظيم، واستحضار لمشهد الغشيان المذكور في الآية (١٦) ولكن في موطن العذاب هنا مقابل موطن النور هناك (ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج٢٧، ص١٦٠).
(ابن عاشور، *التحرير والتنوير*، ج٢٧، ص١٦٠)التحرير والتنوير٢٧/١٦٠
تقابل نظمي إعجازي باهر بين ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ في ذروة الرحمة والأنوار، وبين ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾ في حضيض الهلاك والنكال (البقاعي، نظم الدرر، ج١٩، ص٣٥٥).
(البقاعي، *نظم الدرر*، ج١٩، ص٣٥٥)نظم الدرر في تناسب الآيات والسور١٩/٣٥٥
الجزاء من جنس العمل؛ تجليات الجمال للمتقين وتجليات الجلال والبطش للمكذبين (الرازي، مفاتيح الغيب، ج٢٨، ص٣٠١).
(الرازي، *مفاتيح الغيب*، ج٢٨، ص٣٠١)مفاتيح الغيب٢٨/٣٠١
يبرز طنطاوي كيف يلتقي الإبهامان في السورة ليدلا على سعة رحمة الله وعظمة انتقامه.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): الوجل والرهبة العميقة من بطش الله الجبار المنتقم.
الدلائل والإشارات: شدة نكال الله بالمصرين على الفواحش.