وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ
ولقد رأى النبي ﷺ جبريل على صورته الملكية الحقيقية مرة ثانية في السماء ليلة المعراج.
وقد حرر أئمة التفسير المسند (ابن جرير الطبري في «جامع البيان»، وابن كثير في «تفسير القرآن العظيم»، والبغوي في «معالم التنزيل»): روى مسلم في صحيحه (ح ٤٣٩) عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية فقال: «إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين: رأيته هابطاً من السماء ساداً عِظَمُ خلقه ما بين السماء والأرض».
تأكيد باللام وقد، و(نزلة) اسم مرة منصوب على المصدرية للظرفية؛ أي وقت نزلة أخرى وتجلي ثانٍ (ابن عادل، اللباب، ج١٨، ص٤٨).
(ابن عادل، *اللباب*، ج١٨، ص٤٨)اللباب في علوم الكتاب١٨/٤٨
إثبات الرؤية الثانية في السماء بعد إثبات الرؤية الأولى في الأرض عند حراء (البقاعي، نظم الدرر، ج١٩، ص٢٨٤).
(البقاعي، *نظم الدرر*، ج١٩، ص٢٨٤)نظم الدرر في تناسب الآيات والسور١٩/٢٨٤
تكرار المشاهدة في زمانين ومكانين مختلفين ينفي أي احتمال للوهم أو المصادفة ويثبت حقيقة العيان (الرازي، مفاتيح الغيب، ج٢٨، ص٢٤٨).
(الرازي، *مفاتيح الغيب*، ج٢٨، ص٢٤٨)مفاتيح الغيب٢٨/٢٤٨
يبين طنطاوي أن الآية تسجل معراج النبي ﷺ ومشاهدته لجبريل في مقره السماوي الأصلي.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): استشعار عظمة العروج والانتقال إلى العالم العلوي الأقدس.
الدلائل والإشارات: خصوصية المصطفى ﷺ بتكرار رؤية الملك في صورته الحقيقية.