وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ
وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ
وجبريل عليه السلام في مطلع الشمس وناحية الأفق الأعلى من جهة المشرق يملأ ما بين السماء والأرض.
وقد حرر أئمة التفسير المسند (ابن جرير الطبري في «جامع البيان»، وابن كثير في «تفسير القرآن العظيم»، والبغوي في «معالم التنزيل»): روى البخاري (ح ٤٨٥٧) ومسلم (ح ٤٣٢) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "رأى رسول الله ﷺ جبريل في صورته وله ستمائة جناح، كل جناح منها قد سد الأفق".
الواو للحال، والأفق الأعلى نهاية ما يمتد إليه البصر من جهة السماء، وإيثار (الأعلى) للدلالة على السمو والمكانة والمكان (ابن عادل، اللباب، ج١٨، ص٤٠).
(ابن عادل، *اللباب*، ج١٨، ص٤٠)اللباب في علوم الكتاب١٨/٤٠
تحديد موقع الاستواء المذكور في الآية السابقة وتصوير مشهده المهيب (البقاعي، نظم الدرر، ج١٩، ص٢٧٤).
(البقاعي، *نظم الدرر*، ج١٩، ص٢٧٤)نظم الدرر في تناسب الآيات والسور١٩/٢٧٤
ظهور الملك في الأفق الأعلى مانع من الالتباس بالأوهام والخيالات الأرضية وشهادة حسية قاطعة للرؤية النبوية (الرازي، مفاتيح الغيب، ج٢٨، ص٢٤٠).
(الرازي، *مفاتيح الغيب*، ج٢٨، ص٢٤٠)مفاتيح الغيب٢٨/٢٤٠
يبين طنطاوي أن هذا التجلي كان في ابتداء البعثة لتثبيت فؤاد النبي ﷺ.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): انفساح الأفق أمام نور الحق وتلاشي ظلمة الشبهات.
الدلائل والإشارات: عظمة خلق الملائكة ودلالتها على عظمة الخالق سبحانه.