عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ
عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ
وقعت هذه الرؤية الكبرى عند شجرة السدر العظيمة التي ينتهي إليها ما يعرج من الأرض وما يهبط من فوقها.
وقد حرر أئمة التفسير المسند (ابن جرير الطبري في «جامع البيان»، وابن كثير في «تفسير القرآن العظيم»، والبغوي في «معالم التنزيل»): روى مسلم في صحيحه (ح ١٧٣) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "لما أُسري برسول الله ﷺ انْتُهِيَ به إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة (أو السابعة)، إليها ينتهي ما يُعرَج به من الأرض فيُقبَض منها، وإليها ينتهي ما يُهبَط به من فوقها فيُقبَض منها".
(السدرة) شجرة النبق، أضيفت إلى (المنتهى) وهو موضع الانتهاء ونهاية العلم والمسير للخلائق (ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج٢٧، ص١٠٧).
(ابن عاشور، *التحرير والتنوير*، ج٢٧، ص١٠٧)التحرير والتنوير٢٧/١٠٧
تحديد المكان الأسمى لتلك النزلة والرؤية الخاتمة (البقاعي، نظم الدرر، ج١٩، ص٢٨٥).
(البقاعي، *نظم الدرر*، ج١٩، ص٢٨٥)نظم الدرر في تناسب الآيات والسور١٩/٢٨٥
وجود حد ومقام تنتهي عنده علوم الخلائق يقرر حقيقة العجز البشري والملائكي أمام علم الله المحيط المطلق (الرازي، مفاتيح الغيب، ج٢٨، ص٢٤٩).
(الرازي، *مفاتيح الغيب*، ج٢٨، ص٢٤٩)مفاتيح الغيب٢٨/٢٤٩
يوضح الشعراوي أن سدرة المنتهى هي خط النهاية لعوالم الخلق وبداية الفيوضات الإلهية المباشرة.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): الوقوف برهبة وخشوع عند أقصى تخوم الوجود الممكن.
الدلائل والإشارات: تكريم المصطفى ﷺ ببلوغ موضع لم يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل.