مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ
جواب القسم الإلهي؛ نفيٌ قاطع للضلال والغواية عن رسول الله ﷺ، وتذكيرٌ لقومه بمعاشرتهم الطويلة له وخبرتهم بصدقه وأمانته.
قرر ابن كثير في تفسيره (ج٧، ص٤٤٠) أن هذا هو المقسم عليه؛ لتبرئة النبي ﷺ مما رماه به كفار مكة من البهتان والجنون.
*تفسيره* (ج٧، ص٤٤٠)مصدر غير محدد٧/٤٤٠
جمع بين نفي الضلال (وهو الجهل بالحق عن غير قصد) ونفي الغواية (وهو تعمد الباطل واتباعه)، وإيثار لفظ ﴿صَاحِبُكُمْ﴾ استعطافاً وتذكيراً بصحبته وملازمته لهم (ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج٢٧، ص٩٢).
(ابن عاشور، *التحرير والتنوير*، ج٢٧، ص٩٢)التحرير والتنوير٢٧/٩٢
إسناد البراءة إلى صيغة الماضي لنفي التهمة من أصلها استناداً إلى واقعه المشهود بينهم قبل البعثة وبعدها (البقاعي، نظم الدرر، ج١٩، ص٢٦٩).
(البقاعي، *نظم الدرر*، ج١٩، ص٢٦٩)نظم الدرر في تناسب الآيات والسور١٩/٢٦٩
استدل الرازي في مفاتيح الغيب (ج٢٨، ص٢٣٥) بانتفاء الضلال على كمال القوة النظرية العلمية، وبانتفاء الغواية على كمال القوة العملية، فثبتت له العصمة المطلقة في البلاغ.
*مفاتيح الغيب* (ج٢٨، ص٢٣٥)مفاتيح الغيب٢٨/٢٣٥
يبين طنطاوي والشعراوي أن إيراد كلمة "صاحبكم" حجة ملزمة للخصم؛ إذ كيف تنقلب الصداقة والأمانة فجأة إلى ضلال حين دعاهم إلى توحيد الله؟!
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): استقامة الداعية وسيرته السابقة هي السور المنيع الذي يحمي دعوته ويثبت أتباعه.
الدلائل والإشارات: تمهيدٌ عقلي ونفسي لإثبات مصدرية الوحي المعصوم في الآية التالية.