مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ
مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ
ما مال بصر النبي ﷺ يمنة ولا يسرة عن المشهد المأمور برؤيته، ولا جاوز ما حُدّ له من المدى؛ بل كان في غاية الأدب والكمال.
قال ابن عباس وابن كثير (ج٧، ص٤٤٧)مصدر غير محدد٧/٤٤٧: "ما مال بصره يميناً ولا شمالاً (ما زاغ)، وما جاوز ما أُمر به ولا طمح إلى ما لم يؤذن له فيه (وما طغى)، وهذه صفة أدب عظيم وثبات باهر".
التقابل البلاغي البديع بين (الزيغ) وهو التقصير والميل والانحراف، و(الطغيان) وهو مجاوزة الحد والفضول؛ فنفى عنه النقيصتين معاً (ابن عادل، اللباب، ج١٨، ص٥٣).
(ابن عادل، *اللباب*، ج١٨، ص٥٣)اللباب في علوم الكتاب١٨/٥٣
تتويج لوصف النبي ﷺ في هذا المقام الرهيب بتمام الأدب والسيطرة على الحواس (البقاعي، نظم الدرر، ج١٩، ص٢٨٩).
(البقاعي، *نظم الدرر*، ج١٩، ص٢٨٩)نظم الدرر في تناسب الآيات والسور١٩/٢٨٩
ثبات بصر النبي ﷺ في موطن تدكدك فيه جبل الطور لموسى برهان على اصطفائه بأعلى درجات القوة الروحية والبدنية (الرازي، مفاتيح الغيب، ج٢٨، ص٢٥٢).
(الرازي، *مفاتيح الغيب*، ج٢٨، ص٢٥٢)مفاتيح الغيب٢٨/٢٥٢
يبرز طنطاوي كمال انضباط النبي ﷺ في حضرة القدس، فلا فزع أذهله ولا طمع أخرجه.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): التأدب في حضرة الله تعالى ولزوم حدود العبودية الخالصة.
الدلائل والإشارات: الأدب النبوي الرفيع وكمال الاستعداد لتلقي الشرائع.