وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ
وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ
وتضحكون استهزاءً وسخريةً، ولا تبكون خشيةً ووجلاً مما فيه من الوعيد والنذير وقرب الساعة.
وقد حرر أئمة التفسير المسند (ابن جرير الطبري في «جامع البيان»، وابن كثير في «تفسير القرآن العظيم»، والبغوي في «معالم التنزيل»): أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس قال: "لما نزلت هذه الآيات ما رُئي رسول الله ﷺ ضاحكاً إلا مبتسماً حتى قبضه الله".
المقابلة البلاغية بين الضحك المذموم (السخرية) والبكاء المندوب (البكاء من خشية الله)، ونفي البكاء بـ (لا) للتشنيع على قسوة قلوبهم (ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج٢٧، ص١٦٧).
(ابن عاشور، *التحرير والتنوير*، ج٢٧، ص١٦٧)التحرير والتنوير٢٧/١٦٧
تصوير واقعي بائس لانقلاب موازين الشعور عند المعاندين (البقاعي، نظم الدرر، ج١٩، ص٣٦٧).
(البقاعي، *نظم الدرر*، ج١٩، ص٣٦٧)نظم الدرر في تناسب الآيات والسور١٩/٣٦٧
الموقف الجلل يقتضي البكاء والحذر، والضحك في مواطن الخطر الأعظم حمق ظاهر (الرازي، مفاتيح الغيب، ج٢٨، ص٣٠٨).
(الرازي، *مفاتيح الغيب*، ج٢٨، ص٣٠٨)مفاتيح الغيب٢٨/٣٠٨
يوضح طنطاوي أن رقة القلب وبكاء العين من علامات الإيمان، وقسوة القلب من أمارات الشقاء.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): البكاء من خشية الله، وترطيب القلوب بدموع الخشوع والندم.
الدلائل والإشارات: فضل البكاء من خشية الله وذم الضحك استهزاءً بالدين.