فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ
فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ
فأوحى الله بواسطة جبريل إلى عبده ورسوله محمد ﷺ الوحيَ العظيم الجليل الذي لا يحيط بعظمته وصف.
قال ابن كثير (ج٧، ص٤٤٣)مصدر غير محدد٧/٤٤٣: "فأوحى جبريل إلى عبد الله محمد ﷺ ما أوحى الله إليه، وقيل: فأوحى الله إلى عبده محمد ﷺ ما أوحى بواسطة جبريل".
إبهام الموحى به في قوله ﴿مَا أَوْحَى﴾ لتهويل الأمر وتعظيم شأن الوحي وإجلاله في النفوس، وإضافة العبودية ﴿عَبْدِهِ﴾ تشريفٌ وتكريمٌ مطلق في هذا المقام الأسمى (ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج٢٧، ص١٠١).
(ابن عاشور، *التحرير والتنوير*، ج٢٧، ص١٠١)التحرير والتنوير٢٧/١٠١
تتويج للمشاهد السابقة بالثمرة الكبرى وهي نزول الوحي الإلهي (البقاعي، نظم الدرر، ج١٩، ص٢٧٨).
(البقاعي، *نظم الدرر*، ج١٩، ص٢٧٨)نظم الدرر في تناسب الآيات والسور١٩/٢٧٨
إفراد مقام العبودية في أسمى مدارج القرب ينفي أي شبهة لتأليه البشر أو إشراكهم في خصائص الربوبية (الرازي، مفاتيح الغيب، ج٢٨، ص٢٤٤).
(الرازي، *مفاتيح الغيب*، ج٢٨، ص٢٤٤)مفاتيح الغيب٢٨/٢٤٤
يشير الشعراوي إلى أن الإبهام هنا يعجز البيان عن حصره لعظمة ما أودع الله في قلب نبيه تلك الليلة.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): السجود القلبي والانكسار التام لله في ذروة الشرف والمعراج.
الدلائل والإشارات: العبودية لله هي أعلى مراتب الشرف الإنساني.