وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ
قسمٌ إلهي بجنس النجوم أو بالثريا عند غيبوبتها وسقوطها في الأفق، أو بهبوط نجوم الوحي القرآني منجماً من السماء إلى الأرض.
أخرج ابن جرير الطبري في جامع البيان (ج٢٢، ص٤٩٧) عن ابن عباس ومجاهد: "هو الثريا إذا سقطت مع الفجر"، ونقل الحافظ ابن كثير في تفسير القرآن العظيم (ج٧، ص٤٤٠) عن السدي: "هو نزول القرآن منجماً نجوماً".
*تفسير القرآن العظيم* (ج٧، ص٤٤٠)تفسير القرآن العظيم٧/٤٤٠*جامع البيان* (ج٢٢، ص٤٩٧)جامع البيان٢٢/٤٩٧
الواو للقسم، والنجم اسم جنس أو علم بالغلبة على الثريا، و(هوى) أي غاب وسقط، وتخصيص حال الهويّ لأن أثر النجم في الدلالة على الصانع يظهر عند غيابه وزواله (ابن عادل، اللباب في علوم الكتاب، ج١٨، ص٣٤؛ ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج٢٧، ص٩١).
بيّن البقاعي في نظم الدرر (ج١٩، ص٢٦٨) الاتساق التام بين ختام سورة الطور ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ ومطلع النجم ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾؛ فالإدبار هو عين الهويّ.
*نظم الدرر* (ج١٩، ص٢٦٨)نظم الدرر في تناسب الآيات والسور١٩/٢٦٨
قرر الإمام الرازي في مفاتيح الغيب (ج٢٨، ص٢٣٤) أن أفول النجم وحركته برهان حسي على حدوثه وافتقاره إلى خالق واجب الوجود لا يأفل ولا يتغير.
*مفاتيح الغيب* (ج٢٨، ص٢٣٤)مفاتيح الغيب٢٨/٢٣٤
يوضح الدكتور طنطاوي في التفسير الوسيط (ج١٤، ص١٨٠) أن القسم يوجه عقول العرب الذين كانوا يهتدون بالنجوم في ظلمات الأرض إلى الاهتداء بنور الوحي في ظلمات الحيرة، ويذكر الشعراوي في خواطره تقابل حركة هوي النجم الحسي مع هبوط نور الوحي العلوي.
*التفسير الوسيط* (ج١٤، ص١٨٠)التفسير الوسيط١٤/١٨٠
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): سقوط النجم يرمز إلى تساقط كل رايات الباطل والضلال أمام سطوع شمس الرسالة الخاتمة.
الدلائل والإشارات: ملاءمة القسم للنبي ﷺ؛ فالنجم هداية للأبدان في ظلمات السفر، والنبي هداية للقلوب في ظلمات الشبهات.