وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ
وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ
وأنه لا يملك الإنسان ولا ينفعه في الآخرة إلا كسبه وعمله الصالح وسعيه المشكور.
وقد حرر أئمة التفسير المسند (ابن جرير الطبري في «جامع البيان»، وابن كثير في «تفسير القرآن العظيم»، والبغوي في «معالم التنزيل»): روى مسلم في صحيحه (ح ١٦٣١) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»، وهذه الثلاثة من أسباب سعيه وكسبه في الدنيا.
أسلوب حصر وقصر بـ (ليس) و(إلا)، واستعمال لفظ (السعي) للإشارة إلى العمل الجاد وبذل الجهد (ابن عادل، اللباب، ج١٨، ص٨٩).
(ابن عادل، *اللباب*، ج١٨، ص٨٩)اللباب في علوم الكتاب١٨/٨٩
الأصل الثاني المكمل للأصل السابق: فكما لا يحمل وزر غيره، لا ينال إلا ثمرة سعيه (البقاعي، نظم الدرر، ج١٩، ص٣٢٧).
(البقاعي، *نظم الدرر*، ج١٩، ص٣٢٧)نظم الدرر في تناسب الآيات والسور١٩/٣٢٧
استحقاق الأجر يتوقف على العمل؛ فلا ثواب بلا سعي ولا نجاة بالتواكل والادعاء (الرازي، مفاتيح الغيب، ج٢٨، ص٢٨٤).
(الرازي، *مفاتيح الغيب*، ج٢٨، ص٢٨٤)مفاتيح الغيب٢٨/٢٨٤
يبرز طنطاوي أن هذا الأصل يدعو إلى النشاط والعمل الصالح ويحارب التواكل والخمول والأماني الكاذبة.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): الانبعاث للعمل الدؤوب وعمارة الحياة بالطاعات قبل فوات الأوان.
الدلائل والإشارات: قيمة العمل والسعي الإنساني في ميزان الشرع.