وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ
وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَىٰ
وكم من الملائكة المقربين في السماوات لا تنفع شفاعتهم أحداً إلا بشرطين: بعد إذن الله للشافع ورضاه عن المشفوع له، فكيف بأحجاركم الصماء؟!
قرر الطبري (ج٢٢، ص٥٢٠)مصدر غير محدد٢٢/٥٢٠ وابن كثير أن هذه الآية أصل عظيم في بيان ضوابط الشفاعة المقبولة، وإبطال شفاعة الأصنام المزعومة.
(كم) خبرية للتكثير، و(شيئاً) نكرة في سياق النفي تفيد العموم القطعي، وجمع بين شرطي الإذن والرضا بـ (إلا) الاستثنائية (ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج٢٧، ص١٢٢).
(ابن عاشور، *التحرير والتنوير*، ج٢٧، ص١٢٢)التحرير والتنوير٢٧/١٢٢
استدلال بطريق القياس الأَوْلوي؛ فإذا كان الملائكة الأبرار لا يملكون الشفاعة إلا بالإذن، فكيف بالأوثان المهينة؟! (البقاعي، نظم الدرر، ج١٩، ص٣٠٥).
(البقاعي، *نظم الدرر*، ج١٩، ص٣٠٥)نظم الدرر في تناسب الآيات والسور١٩/٣٠٥
الشفاعة ملكٌ لله وحده، فلا تكون إلا بإذنه لمن استوفى شروط الرضا العقدي والعملي (الرازي، مفاتيح الغيب، ج٢٨، ص٢٦٣).
(الرازي، *مفاتيح الغيب*، ج٢٨، ص٢٦٣)مفاتيح الغيب٢٨/٢٦٣
يشرح الشعراوي أن الشفاعة في المفهوم الإسلامي ليست ضغطاً على الحاكم كشفاعات الدنيا، بل هي إظهار لكرامة الشافع برضا المشفع سبحانه.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): الخشوع لعظمة الله؛ فالملائكة على كثرتهم وجلالهم خاضعون لأمره لا يسبقونه بالقول.
الدلائل والإشارات: شروط الشفاعة: إذن الله للشافع، ورضاه عن المشفوع له بالتوحيد.