إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ
حين أحاط بتلك الشجرة وغطاها من الأنوار والبهاء وفراش الذهب وجلال الحضرة الإلهية ما لا يحيط بوصفه لسان.
وقد حرر أئمة التفسير المسند (ابن جرير الطبري في «جامع البيان»، وابن كثير في «تفسير القرآن العظيم»، والبغوي في «معالم التنزيل»): روى مسلم (ح ١٧٣) عن ابن مسعود قال: "﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ قال: فراشٌ من ذهب"، وروى أحمد والترمذي: "غشيها نور الخالق وتغيرت فلم يستطع أحد أن ينعتها من حسنها".
إبهام الموصول ﴿مَا يَغْشَى﴾ لأقصى درجات التهويل والتعظيم والتفخيم الذي يتجاوز طاقة العبارة (ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج٢٧، ص١٠٩).
(ابن عاشور، *التحرير والتنوير*، ج٢٧، ص١٠٩)التحرير والتنوير٢٧/١٠٩
تصوير المشهد الجليل في ذروة تجليه وبهرته (البقاعي، نظم الدرر، ج١٩، ص٢٨٧).
(البقاعي، *نظم الدرر*، ج١٩، ص٢٨٧)نظم الدرر في تناسب الآيات والسور١٩/٢٨٧
عجز العبارة البشرية عن التعبير دليل على عظمة التجلي ومحدودية القوالب اللغوية في تصوير الغيب الأسمى (الرازي، مفاتيح الغيب، ج٢٨، ص٢٥١).
(الرازي، *مفاتيح الغيب*، ج٢٨، ص٢٥١)مفاتيح الغيب٢٨/٢٥١
يوضح الشعراوي أن القرآن يسكت عن التفصيل حين يكون الإبهام أبلغ في إيصال الهيبة والجمال.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): خشوع الفؤاد واستسلام الروح أمام الأنوار الإلهية المحيطة.
الدلائل والإشارات: بهاء العوالم العلوية التي أعدها الله في ملكوته.