التوجيه بالمأثور: ذكر الطبري (٢٢/ ٦٠-٦١)مصدر غير محدد٢٢/٦٠ وابن كثير (٧/ ٢٦٨)مصدر غير محدد٧/٢٦٨ والقرطبي (١٦/ ١٤٦)مصدر غير محدد١٦/١٤٦: عودة بالسياق القرآني الحكيم إلى كفار قريش ومشركي مكة الحاضرين المعاصرين للنبي صلى الله عليه وسلم؛ بعد أن استعرض ما حل بقوم فرعون وما جرى لبني إسرائيل، قال مؤكداً وموبخاً: إن هؤلاء المشركين المقيمين على تكذيبك ليقولون قولاً باطلاً متمردين على دلائل التوحيد والمعاد.
البناء اللغوي والمعجمي والإعرابي
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب):
المعجم والدلالة:
{هَٰؤُلَاءِ}: اسم إشارة للقريب، والمراد مشركو مكة وكفار العرب المنكرون للبعث.
{لَيَقُولُونَ}: اللام المزحلقة للتأكيد، وفعل القول مسوق لحكاية مقالتهم الشنيعة في إنكار القيامة.
الإعراب الدقيق:
{إِنَّ}: حرف توكيد ونصب مبني على الفتح.
{هَٰؤُلَاءِ}: الهاء للتنبيه، أولاء: اسم إشارة مبني على الكسر في محل نصب اسم إن.
{لَيَقُولُونَ}: اللام هي اللام المزحلقة للتوكيد، يقولون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل، والجملة في محل رفع خبر إن، وجملة {إِنَّ هَٰؤُلَاءِ...} استئنافية.
النظم وتناسب الآيات والسياق
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»):
الانتقال المفاجئ من التاريخ إلى الواقع الحاضر: بعد الاستطراد التاريخي في شأن فرعون وبني إسرائيل وقوم تبع، رجع إلى لب القضية المشتعلة في مكة: عناد المشركين وإنكارهم للآخرة؛ لإلزامهم بالحجة ودمغ باطلهم.
التمهيد لحكاية مقالتهم في الآية التالية: أتى بهذا التوكيد والتهيئة لشد الانتباه إلى شناعة ما سيتفوهون به من إنكار المعاد.
كشف الشبهات والمحاكمة العقلية
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»):
مواجهة العقائد الباطلة بالتشخيص الصريح:
القرآن لا يترك الشبهات تعشعش في الصدور، بل يبرزها بنصها الصريح ليفندها ويسقط أركانها بالعقل والبرهان والعدل؛ فبدأ بتقرير مقالتهم تمهيداً لنقضها.