۞ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ
۞ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ
تفتتح هذه الآية الكريمة أعظم مقطع استدلالي كوني في سورة فصلت يبين تفاصيل خلق الأرض والسموات: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 373)جامع البيان٢٠/٣٧٣ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي: هذا استفهام توبيخي إنكاري تقريعي؛ قل يا محمد لهؤلاء المشركين: كيف تجترئون على جحود وحدانية الله والكفر به، وتصرفون العبادة لشركاء وأنداد وأصنام لا تملك نفعاً ولا ضراً، وتجعلونها مساوية للخالق العظيم الذي أنشأ هذه الأرض العظيمة وبسطها في مقدار يومين من أيام الله الكونية (وهما يوما الأحد والإثنين في المشهور عن السلف)؛ {ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ}: ذلكم الفاعل لهذه القدرة الباهرة هو المالك والسيد والمربي لجميع الخلائق وحده لا شريك له. وأوضح ابن كثير (7/ 155)مصدر غير محدد٧/١٥٥ أن الآية تسفه عقول المشركين الذين سووا بين الحجارة العاجزة وبين خالق الأكوان ومسيرها.