وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ
وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ
تسجل الآية الكريمة أقصى درجات التمرد والانغلاق النفسي والمكابرة الصفيقة التي جاهر بها طغاة مكة: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 367)جامع البيان٢٠/٣٦٧ عن قتادة ومجاهد وابن عباس والسدي: قال مشركو قريش للنبي ﷺ حين دعاهم إلى التوحيد: قلوبنا في أغطية وأغشية كثيفة مانعة من فهم ما تدعونا إليه، وفي آذاننا ثقل وصمم يمنعنا من سماعه، ومن بيننا وبينك ساتر وحاجز غليظ يمنع التواصل والاتفاق بيننا؛ فاجهد في عملك ومكرك وكيدك ونحن عاملون على ديننا وعداوتك ومحاربتك حتى يهلك أحد الفريقين. وبيّن ابن كثير (7/ 153)مصدر غير محدد٧/١٥٣ أن هذا التعبير تصوير لغاية اليأس من إيمانهم باعترافهم؛ حيث سدوا جميع منافذ المعرفة: العقل بالكنان، والسمع بالوقر، واللقاء بالحجاب.