فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ
تنزل هذه الآية الكريمة كالصيحة المزلزلة والإنذار الحاسم الذي خلع قلب عتبة بن ربيعة وأفزع قريشاً: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 383)جامع البيان٢٠/٣٨٣ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي: فإن تولى هؤلاء المشركون وأعرضوا عن الإيمان بك وبكتابك وعاندوا بعد وضوح هذه البراهين الكونية القاطعة في خلق الأرض والسموات، فقل لهم منذراً ومحذراً: لقد خوفتكم وحذرتكم عذاباً مهلكاً وصاعقة مستأصلة تهلككم كما أهلكت كفار عاد وثمود حين كذبوا رسلهم. وقد تقدم حديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ لما تلا هذه الآية على عتبة بن ربيعة، فزع عتبة وأمسك بفم النبي ﷺ وناشده بالرحم أن يكف؛ لعلمه بصدق النبي ﷺ وأن وعيده واقع لا محالة. وأكد ابن كثير (7/ 157)مصدر غير محدد٧/١٥٧ أن هذه الآية سيف قاطع مسلط على رؤوس المكذبين يقطع كل استكبار.