وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ
وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ
تواصل الآية الكريمة تفصيل مراحل تهيئة الأرض وإيداع البركات والأقوات فيها: {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 374)جامع البيان٢٠/٣٧٤ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي: خلق الله الأرض في يومين (الأحد والإثنين)، ثم جعل فيها الجبال الرواسي الثوابت الشامخات من فوقها لتثبتها حتى لا تميد بأهلها، وبارك فيها بجعلها صالحة للزرع والحياة، وأخرج منها ينابيع مياهها وأنهارها، وقدر في كل بقعة ما يلائمها من أقوات أهلها ومعايشهم وأرزاقهم من ثمار وزروع ومعادن؛ وكان ذلك التقدير وتثبيت الرواسي في يومين آخرين (الثلاثاء والأربعاء)، فتمت أربعة أيام كاملة متتابعة مستوية باليومين الأولين؛ {سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ}: مستوية كافية لكل من يسأل عن كيفية خلقها، أو سواءً لكل المحتاجين السائلين من عباده ودوابه في نيل أقواتهم ومعايشهم. وبيّن ابن كثير (7/ 155)مصدر غير محدد٧/١٥٥ أن هذه الأيام الأربعة هي مجموع مرحلتي خلق جرم الأرض وتقدير أسباب الحياة فيها.