إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ
إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ۖ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ
تفصل الآية الكريمة سياق دعوة الرسل لعاد وثمود وشبهاتهم الساقطة في ردهم على الحق: {إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 384)جامع البيان٢٠/٣٨٤ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: حين توالت عليهم رسل الله من كل جانب ومن كل سبيل؛ يدعونهم بالترغيب والترهيب، ويذكرونهم بما حل بالأمم قبلهم وما ينتظرهم بعدهم، وجوهر دعوتهم وقاعدتها: ألا تفردوا بالعبادة والألوهية إلا الله وحده لا شريك له؛ فردت عاد وثمود بنفس الشبهة الجاهلية المتكررة: {قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً}: لو أراد ربنا أن يرسل إلينا رسالة لأنزل إلينا رسلاً من جنس الملائكة لا بشراً مثلنا؛ {فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ}: فإنا جاحدون بما تزعمون أنكم أرسلتم به من عند الله؛ فاستكبروا وكذبوا. وأوضح ابن كثير (7/ 157)مصدر غير محدد٧/١٥٧ أن شبهة "بشرية الرسل" شبهة جاهلية توارثتها الأمم المكذبة واحتجت بها قريش أيضاً في وجه النبي ﷺ.