قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ۗ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ۗ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ
يأمر الله سبحانه نبيه ﷺ بالرد الحاسم المتواضع الذي يجرد الحقيقة من كل لبس ويوجه إلى صلب النجاة: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ۗ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 368)جامع البيان٢٠/٣٦٨ عن قتادة ومجاهد وابن عباس: قل لهم يا محمد: لست بملك ولا بمسيطر ولا أملك خوارق من عند نفسي تجبر قلوبكم، بل أنا بشر من بني آدم مثلكم في الخلقة البشرية، إلا أن الله شرفني واصطفاني بنزول الوحي المعجز عليّ، وخلاصة ما يوحى إليّ هو الأصل الأكبر: أن معبودكم الحق إله واحد لا شريك له ولا ند؛ فإذا عرفتم ذلك فسلكوا صراط التوحيد المستقيم، والزموا طاعته وامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وسلوه المغفرة والصفح عما سلف من شرككم وعصيانكم؛ ثم حذر من مغبة الإصرار: {وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ}: هلاك وعذاب شديد ووادي في قعر جهنم للمشركين بالله. وأكد ابن كثير (7/ 154)مصدر غير محدد٧/١٥٤ أن الآية تجمع بين بيان حقيقة الرسالة، وإخلاص التوحيد، ولزوم الاستقامة، وطلب الاستغفار.