ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ
ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ
تصور الآية الكريمة مشهداً ملكوتياً مهيباً من أروع مشاهد الخلق والإنشاء الكوني: {ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 378)جامع البيان٢٠/٣٧٨ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي: {ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ}: قصد إلى خلق السماء وعمد إليها بإرادته وقدرته؛ {وَهِيَ دُخَانٌ}: كانت سديماً وبخاراً متصاعداً من الماء قبل تسويتها؛ {فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا}: قال سبحانه للسماء والأرض أمراً تكوينياً: امتثلا لأمري وأظهرا ما خلقت فيكما من المنافع والمخلوقات؛ أخرجي يا سماء شمسك وقمرك ونجومك، وأخرجي يا أرض مياهك وزروعك وشجرك، إما طائعتين وإما مكرهتين؛ {قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ}: أجابتا بلسان الحال والخضوع التام والانقياد لمشيئة بارئهما: امتثلنا وأطعنا أمرك طائعين خاضعين ليس فينا عصيان ولا تمنع. وأكد ابن كثير (7/ 156)مصدر غير محدد٧/١٥٦ أن هذا المشهد تجسيد لكمال انقياد الأكوان كلها لخالقها العظيم.