فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
تتوج الآية الكريمة ملحمة الخلق الكوني ببيان إحكام السموات السبع وتزيين السماء الدنيا وحفظها: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا...}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 381)جامع البيان٢٠/٣٨١ عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي: أحكم خلقهن، وفرغ من إبداعهن وتسويتهن سبع سموات طباقاً في يومين (وهما يوما الخميس والجمعة في المشهور عن السلف؛ وفيه كمل الخلق وتمت الأيام الستة)؛ {وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا}: ألهم ودبر وقضى في كل سماء ما تحتاجه وما يكون فيها من ملائكة مقربين يعبدونه، وأفلاك ونجوم وأقدار تجري بأمره؛ {وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ}: زينا السماء القريبة من الأرض بالنجوم والكواكب المضيئة اللامعة كالسرج والمصابيح جمالاً ونوراً وهداية للمسافرين؛ {وَحِفْظًا}: وحفظناها حفظاً بالشهب الثواقب من استراق الشياطين للسمع؛ {ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}: ذلك النظام الباهر المحكم هو تقدير العزيز المنيع القاهر الذي لا يغالب، العليم الذي أحاط بكل شيء علماً فلا يفوته ذرة في ملكوته. وأكد ابن كثير (7/ 156)مصدر غير محدد٧/١٥٦ أن الآية تجمع بين كمال الخلق، والإحكام، والتزيين، والحفظ.