إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
تقابل الآية الكريمة وعيد المشركين ببشارة المؤمنين الأبرار على طريقة التوازن القرآني العظيم: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ}. روى الطبري في "جامع البيان" (20/ 372)جامع البيان٢٠/٣٧٢ عن ابن عباس وقتادة ومجاهد: إن الذين صدقوا بالله ورسوله ووحدوه، وقرنوا إيمانهم بالعمل الصالح من أداء الفرائض واجتناب المحارم، لهم عند ربهم ثواب ونعيم مقيم {غَيْرُ مَمْنُونٍ}: أي غير مقطوع ولا منقوص ولا ينفد أبداً، بل هو دائم مستمر؛ وقيل: غير ممنون عليهم به منّة تنغص لذتهم كما يمن أهل الدنيا، بل هو عطاء تكريم وفضل ورحمة. وقال ابن كثير (7/ 154)مصدر غير محدد٧/١٥٤: جمع الله في وصف هذا الأجر بين كونه غير مقطوع وكونه منزهاً عن المن والأذى، مخلداً في دار الكرامة.