وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ
وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * التدرج من البناء الكلي إلى تفصيل نعمة الغيث: بعد أن قررت الآيات السابقة بناء السماء ومد الأرض وإرساء الجبال، جاءت هذه الآية والآيتان بعدها لتفصل حلقة الوصل الحيوية بين السماء والأرض؛ وهي «إنزال المطر المبارك»؛ فالماء هو شريان الحياة الذي يربط بين العالم العلوي والعالم السفلي؛ فتكتمل أركان البيئة الحية الصالحة للعيش والإنتاج.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة التفسير الآلي المادي للأمطار ودور القدرة الإلهية:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * التشريف بصيغة الجمع للتعظيم في {نَزَّلْنَا} و{أَنبَتْنَا}: إضافة الأفعال إلى ضمير العظمة الإلهية للتنبيه على جلال القدرة وعظيم الإنعام؛ فالإنبات خلق مباشر يختص به رب العالمين.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * شكر نعمة الغيث واستشعار البركة النبوية: الاقتداء بالسنة النبوية عند نزول المطر بالدعاء: «اللهم صيباً نافعاً»، واستشعار أن المطر رحمة ربانية تستوجب التوبة والاستغفار؛ فالذنوب سبب الجدب والقحط.