قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ۖ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ
قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ۖ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الرد الصاعق المباشر على الشبهة دون تمهيد: لما قال الكفار مستبعدين: {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ۖ ذَٰلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ}، لم يفصل القرآن بين شبهتهم وبين الجواب بحرف عطف أو تراخٍ، بل بادأهم بتقرير الحقيقة الإلهية بحرف التحقيق: {قَدْ عَلِمْنَا}؛ لإسقاط شبهتهم في مهدها، وبيان أن ما استبعدتموه لعجزكم هو عند الله معلوم مقيد مدون.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة اختلاط الأجزاء وصعوبة التمييز بين ذرات الخلائق:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * البلاغة المعجزة في التعبير بـ {تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ}: أسند النقص إلى الأرض إسناداً مجازياً أو حقيقياً؛ فالأرض تنقص من أجسادهم بالأكل، وتأخذ منها شيئاً فشيئاً؛ وجاء بالفعل المضارع {تَنقُصُ} للدلالة على التجدد والاستمرار؛ ففي كل لحظة تأكل الأرض من أجساد الموتى، والله مطلع على هذا التحلل المستمر لحظة بلحظة.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * ترسيخ المراقبة واستشعار إحاطة العلم الإلهي: الآية تملأ قلب المؤمن هيبة ويقيناً؛ فإذا تيقن العبد أن كل ذرة من لحمه وعظمه في علم الله وكتابه، استحيا أن يبارز ربه بالمعاصي والذنوب.