قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ
قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الحسم الإلهي الجليل وقطع النزاع العبثي: جاء هذا القول الرباني الحاسم ليقطع تلاوم المتلاومين في جهنم؛ فساحة الحشر ليست محكمة دنيوية يُسمح فيها بالمراوغة والمجادلة والتماس الأعذار الواهية؛ بل هي دار جزاء قد سبقتها دار التكليف والإنذار؛ فجاء التعبير بالنهي {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ} إعلاناً لإسدال الستار ونفاذ الحكم المبرم.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * برهان إقامة الحجة قبل إنزال العقوبة (قاعدة قبح العقاب بلا بيان):
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الهيبة والجلال في التعبير بـ {لَدَيَّ}: تكرر هذا الظرف في السورة في مواضع القضاء والفصل؛ لإبراز هيبة الوقوف بين يدي ملك الملوك، حيث تنخرس الألسن وتخشع الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همساً.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الاعتبار بالإنذار والوعيد القرآني: هذا القرآن هو الوعيد المقدم إلينا في الدنيا؛ فمن قرأ القرآن وتدبر آياته فقد أقيمت عليه الحجة؛ فالواجب العمل بمحكمه والإيمان بمتشابهه.