رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ ۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ الْخُرُوجُ
رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ ۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ الْخُرُوجُ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * بلوغ الذروة الاستدلالية في إثبات البعث: هذه الآية الكريمة هي قطب الرحى ومجمع البرهان في الوحدة الكونية؛ فبعد أن عرض القرآن الكريم المشاهد الكونية المتتابعة (بناء السماء، وتزيينها، ومد الأرض، وإرساء الجبال، وإنبات الجنات، وحب الحصيد، والنخل الباسقات)، ختم هذا المعرض الاستدلالي بالنتيجة العقدية الكبرى التي كان المشركون يجادلون فيها: {كَذَٰلِكَ الْخُرُوجُ}؛ فربط البداية بالنهاية، وألجم عقول المنكرين بحجة حسية يرونها بأعينهم في كل وادٍ وجبل.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * برهان المماثلة العقلية بين الإنبات والبعث:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * التذكير بوصف «ميتاً» للبلدة المؤنثة: فيه تلميح إلى الموت الحقيقي الكامل؛ فكأن الأرض أصبحت كالجسم المذكر الميت الهامد؛ ليبرز عظم النقلة بين الموت التام وبين الحياة النابضة بعد المطر.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * توظيف المشاهد الكونية المشهودة في الخطاب الدعوي: تعليم الدعاة ضرب الأمثال الواقعية من حياة الناس ومشاهداتهم؛ فإن الاستدلال بالحس والمشاهدة أوقع في النفوس وأقطع لشبهات المشككين من الجدل النظري المجرد.