يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * براعة المقطع والختام المرعب لمشهد المحاكمة ومصير الكفار: ختم النصف الثاني من سورة ق بهذا المشهد الذي تتصدع له القلوب؛ فبعد أن أُلقي الكفار والظلمة في النار، يتوجه الخطاب الإلهي إلى جهنم ليسألها عن سعتها وإنجاز الوعد فيها: {هَلِ امْتَلَأْتِ}، فتجيب جهنم بلسان ناطق متغيظ يطلب المزيد من العصاة؛ فكان المشهد ختاماً كافياً لخلع القلوب من الغفلة وتحذير كل عاقل من مصير جهنم.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة نطق الجمادات وحقيقة حوار جهنم ووضع القدم:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * التجسيم البلاغي الرائع لجهنم ككائن هائل جائع: صُورت جهنم كأنها وحش أسطوري هائل لا يشبع من أعداء الله، كلما التهم ملايين الطغاة تلمظ طالباً المزيد حنقاً وغضباً لغضب خالقه؛ وهو تصوير يملأ الأبدان قشعريرة.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الاستعاذة الدائمة من عذاب جهنم: كان النبي ﷺ يتعوذ من عذاب جهنم في دبر كل صلاة، ويقول: «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ اسْتَجَارَ مِنْ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتِ النَّارُ: اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنْ النَّارِ».