بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * كشف الجذور النفسية للرفض والاستكبار: أضربت الآية بـ {بَلْ} للمرة الثانية في السورة (بعد قوله في الآية الثانية: {بَلْ عَجِبُوا})؛ لتكشف أن تعجبهم المزعوم واستبعادهم للبعث لم يكن عن شبهة عقلية تستحق النقاش، بل كان عن «تكذيب مسبق بالحق»؛ فالمسألة ليست مسألة غموض الأدلة، وإنما هي جحود وعناد أعقبته الفوضى الفكرية والتخبط النفسي.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة التعدد والتنوع في أدلة الكفار وتفسيرها الحقيقي:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * المفاجأة والسرعة في {لَمَّا جَاءَهُمْ}: استعمل «لمّا» التي تفيد مبادرتهم بالتكذيب بمجرد وصول الحق إليهم دون إعطاء أنفسهم مهلة للتأمل والتدبر؛ مما يبرهن على أن قرار الرفض كان انفعالياً نابعاً من الهوى والاستكبار لا من الفكر والروية.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الثبات على المنهج في مواجهة الهجمات الإعلامية المتناقضة: على الداعية ألا يضطرب من تنوع اتهامات الخصوم وحملاتهم المشوهة؛ فإن تناقضها وتهافتها هو أكبر دليل على حيرتهم وعجزهم أمام قوة الحق.