وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * استيعاب أوقات الليل والنهار بالعبادة: بعد أن أمرت الآية السابقة بالتسبيح في طرفي النهار {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ}، جاءت هذه الآية لتستوعب أوقات الليل {وَمِنَ اللَّيْلِ}، وأعقاب الصلوات {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ}؛ فتنتظم أوقات اليوم والليلة كلها في عقد التسبيح والصلاة؛ فلا يمر على المؤمن وقت إلا وله فيه حظ من مناجاة ربه وذكره.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * برهان أثر صلاة الليل في تثبيت القلوب:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * إطلاق السجود وإرادة الصلاة كلها: التعبير بـ {السُّجُودِ} عن الصلوات كلها فيه مجاز مرسل علاقته الجزئية؛ واختير السجود دون غيره من أركان الصلاة لأنه أقرب ما يكون العبد فيه من ربه، ولأنه غاية الخضوع والتذلل؛ فالتسبيح في عقبه يكون في أرجى أوقات الإجابة.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * إحياء سنة قيام الليل والتهجد ولو بركعات يسيرة: الحرص على صلاة الوتر والتهجد؛ فإن قيام الليل دأب الصالحين، ومطردة للداء عن الجسد، ونور في الوجه والقبر.