إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * التعليل العقدي الحاسم لحقيقة يوم الخروج: بعد أن أعلنت الآية السابقة {ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ}، جاءت هذه الآية الكريمة لتكشف عن «المصدر القاهر الفاعل لهذا الخروج»؛ فبيّنت أن الإحياء والإماتة ليسا ظواهر طبيعية عمياء، بل هما فعل مباشر لرب العالمين القادر على البدء والإعادة؛ فمن أحياك في بطن أمك وأماتك عند انقضاء أجلك قادر بيسر على إحيائك عند نفخة الصور؛ فالحياة والموت بيده، والمصير محتوم إليه وحده.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * برهان انفراد الخالق بأصل الحياة والموت:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * توالي ضمائر العظمة والتوكيد بـ {إِنَّا نَحْنُ}: اجتمع ضميران للتعظيم والتوكيد: «نا» في «إنّا»، وضمير الفصل «نحن»؛ لتأكيد الانفراد التام ونفي أي شريك أو معقب لأمره في الحياة والموت والنشور.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التحرر من الخوف من المخلوقين والاعتماد على الخالق: اليقين بأن الأجل مقسوم بيد الله يسكب الشجاعة في قلب المؤمن، فلا يداهن في دين الله ولا يخاف في الحق لومة لائم؛ لأن الخلق لا يملكون موتاً ولا حياة.