يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * التطابق البنائي التام بين أول السورة وآخرها في لفظ {الْخُرُوجِ}: تتجلى في هذه الآية الذروة المعجزة في التناسب البنائي لسورة ق؛ فقد استدلت السورة في آيتها الحادية عشرة بإنبات الأرض الميتة وقالت: {كَذَٰلِكَ الْخُرُوجُ}، ثم عادت هنا في الآية الثانية والأربعين لتقرر وقوع هذا الخروج حقيقة وشهوداً: {ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ}؛ فالتقت الخاتمة بمقدمة البرهان، وثبت أن القرآن يفسر بعضه بعضاً في سبيكة محكمة لا ينفصم لها خيط.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * برهان اليقين في {بِالْحَقِّ} بعد أوهام التكذيب:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * البلاغة الصوتية في لفظ {الصَّيْحَةَ}: كلمة «الصيحة» بحروفها الصاد والياء والحاء والتاء تنقل إلى الأذن والقلب رنيناً هائلاً يهز أركان الكون ويشق سكون القبور.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الاستعداد ليوم الخروج بالعمل الصالح: التذكير المستمر بالخروج من القبر يبعث في النفس الخوف الإيجابي الذي يحث على الصلاة، والصدقة، والتوبة، ورد المظالم إلى أهلها.