مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ
مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * البلاغة المعجزة في الجمع بين «الخشية» واسم «الرحمن»: جمعت الآية بين صفة الخوف والرهبة {خَشِيَ} وبين اسم الله الدال على سعة الرحمة واللطف والرجاء {الرَّحْمَٰنَ}؛ لترسم أسمى مقامات العبودية السوية: «الجمع بين الخوف والرجاء»؛ فالمؤمن لا يقنطه خوفه من رحمة ربه، ولا تجرئه رحمة ربه على معصيته؛ بل يخشى ربه وهو يرجو رحمته، ويستحي من رحمته وإحسانه أن يعصيه في الخلوات.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * برهان الإخلاص في خشية الغيب ومحاربة النفاق:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * البلاغة في التعبير بـ {وَجَاءَ}: يصور المؤمن قادماً إلى ساحة القيامة يحمل أثمن جوهرة في الوجود وهي «قلبه المنيب» الطاهر ليقدمه بين يدي ربه؛ فما أعظمه من قدوم!
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * تعهد أعمال القلوب وإصلاح السرائر: الواجب على السالك تقديم إصلاح القلب على مجرد تكثير أعمال الجوارح الظاهرة؛ فالقلب المنيب هو قطب الرحى الذي يزن الأعمال ويرفع الدرجات.