وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ
وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * المفاجأة الصادمة بعد توثيق الأقوال: بعد أن بينت الآيات السابقة رصد الأنفاس والألفاظ، فاجأ القرآن السامعين بهذا المشهد المزلزل: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ}؛ فجاء التعبير بالفعل الماضي {جَاءَتْ} لتحقيق الوقوع كأنه ماثل أمام الأعين الآن؛ ليقطع حبال الأماني الكاذبة، ويضع الإنسان وجهاً لوجه أمام الحقيقة المطلقة التي لا ينكرها مؤمن ولا كافر.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * حقيقة الموت كبرهان عقلي قاهر يسقط الكبرياء البشري:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * التجسيم البلاغي للسكرة والموت: جُعلت السكرة كأنها شخص قادم هائل يقتحم على الإنسان حصونه ويواجهه بالحق؛ مما يثير في النفس الرعب والخشية.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * تذكر الموت وقصر الأمل: وصية النبي ﷺ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ: الْمَوْتِ»؛ فتذكر الموت يجلو صدأ القلوب، ويهون المصائب الدنيوية، ويمنع من البغي والظلم.