فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * العلاج النبوي لمواجهة الأذى والافتراءات: بعد أن فندت الآية السابقة (٣٨) افتراءات اليهود وردت على تكذيب المشركين، وجهت هذه الآية الخطاب المباشر للنبي صلى الله عليه وسلم بالدواء الروحي الشافي لضيق الصدر؛ وهو الجمع بين «الصبر الجميل» و«التسبيح والحمد والصلاة»؛ ليدل على أن العبادة هي زاد الداعية في مواجهة تكذيب المعاندين: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ۖ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ}.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة نسخ آيات الصبر بآيات السيف والقتال:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * البلاغة في اقتران التسبيح بالحمد {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}: التسبيح تخلية وتنزيه عن النقائص، والحمد تحلية وإثبات لصفات الكمال؛ فجمع العبارة بين نفي كل عيب عن الله وإثبات كل جلال وجمال له سبحانه.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الصلابة النفسية للدعاة والمصلحين: الصبر فريضة وركن ركين في طريق الإصلاح؛ فالداعية لا ينتظر من الناس تصفيقاً وترحيباً دائماً، بل يوطن نفسه على تحمل الأذى ومقابلة الإساءة بالإحسان.