مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * التخصيص بعد التعميم في رقابة اللسان: لما ذكرت الآية السابقة عموم عمل الملكين في تلقي أعمال الجوارح: {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ}، جاءت هذه الآية لتخصيص «اللسان» بأعظم تشديد ورقابة: {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ}؛ لأن اللسان أخف الجوارح حركة، وأكثرها جناية، وأسرعها إيراداً للردى والمهالك؛ فكان التنصيص عليه تحذيراً قاطعاً من آفات الكلام.
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * البلاغة المعجزة في استعمال مادة {يَلْفِظُ}: اللفظ رميٌ وطرح؛ فكأن الإنسان كلما تكلم ألقى حجراً أو قذيفة لا يستطيع استردادها؛ فإذا خرجت الكلمة من فمك ملكتك بعد أن كنت مالكها؛ فاحذر ما تلفظ به.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * حفظ اللسان وصمته إلا عن خير: التطبيق العملي لقوله ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»؛ فالصمت نجاة، والكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب.