وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ
وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الربط الإعجازي بين الخلق الكوني وإبطال شبهة اللغوب وإثبات البعث: بعد أن قرر القرآن موعظة القلوب الحية في الآية السابقة، عاد إلى البرهان الكوني الحاسم رداً على اليهود ومشركي مكة معاً؛ فبيّن أن الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أطوار دون أن يمسه أدنى نصب أو كلال، هو القادر بالبداهة على إعادة الخلق وبعث الموتى دون عناء: {أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ}؛ فالتقت الآية ٣٨ مع الآية ١٥ في نفي العِيّ واللغوب، وتثبيت القدرة المطلقة على البعث.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * تفنيد عقيدة التجسيم وتشبيه الخالق بالمخلوق في التوراة المحرفة:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * البلاغة في التعبير بـ {مَا مَسَّنَا}: المسّ هو أدنى الملامسة الخارجية الخفيفة؛ فنفى الله أن يكون التعب قد مسّ ساحة عزته وقدرته مجرد مسيس خفيف؛ فكيف بالإعياء والنصب؟! فكان هذا أبلغ نفي للعجز والتعب في كلام العرب.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * تنزيه الله عن صفات النقص والمماثلة: ترسيخ عقيدة التوحيد الصافية القائمة على قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، والرد على كل صور التشبيه والتجسيم والأوهام الباطلة.