كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الانتقال من دلائل الآفاق إلى دلائل التاريخ البشري ومصائر الأمم: بعد أن أقام القرآن الحجة الكونية والعقلية على كفار قريش بالآيات المنظورة في السماء والأرض وإنبات الزرع، انتقل بهم إلى «حجة الاستقراء التاريخي» لمصارع الأمم الغابرة؛ لبيان أن التكذيب داء قديم أصاب أمماً ذات قوة وبطش، فما أغنى عنهم تكذيبهم من الله شيئاً بل أهلكهم ودمر ديارهم؛ فكان في استحضار أسمائهم تهديد صاعق لكفار مكة.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * سنة الله الثابتة في هلاك المستكبرين ورد الشبهات حول الإمهال:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الإيجاز بالحذف والإحالة على ما استقر في الذاكرة العربية: حذف مفعول «كذبت» (أي كذبت نوحاً والرسل) وحذف تفاصيل العذاب؛ إيجازاً للاكتفاء بشهرة مآلهم المرعب المستقر في أذهان العرب؛ فالإشارة بأسمائهم وحدها كافية لإثارة الرعب والوجل.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * تسلية الدعاة والمصلحين عند اشتداد التكذيب: استحضار قصص الأنبياء وصبرهم مع أقوامهم يسلي قلوب الدعاة، ويثبت أقدامهم في مواجهة غربة الدين وسخرية المعارضين؛ فإن طريق الحق محفوف بالابتلاءات من لدن نوح إلى قيام الساعة.